جعفر الخليلي

280

موسوعة العتبات المقدسة

التحريض على هذه الحركة والمقاومة ، مثل السيد صالح الداماد وعلي كشمش وطعمة العبد وبعض السادة من آل نصر اللّه والنقيب « 1 » . بعض مظاهر التجديد ومما ورد في المراجع الغربية عن كربلا في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر الإشارة إلى ربطها بالعالم الخارجي بواسطة الخطوط التلغرافية لأول مرة في تاريخها . فقد اتفقت الحكومة التركية في 1857 ، أي في عهد والي بغداد السردار الأكرم عمر باشا ، مع الحكومة البريطانية على إنشاء شبكة خاصة للخطوط التلغرافية في العراق ، على أن يتولى إنشاءه المهندسون الانكليز ويمولها العثمانيون . وبعد أربع سنوات تم إيصال بغداد بالعالم الخارجي ، ومن بعد ذلك بسنوات قليلة مدت خطوط إضافية بين بغداد والفاو في الجنوب من جهة وبغداد وخانقين من جهة أخرى . وعلى هذا الأساس ارتبطت العاصمة العراقية بإيران . وكان الخط التلغرافي إلى الفاو يمر بطريق الفرات ، فربط به خط تلغرافي فرعي يصل إلى كربلا « 2 » والنجف . هذا وبعد ان أوصلنا مثل هذا البحث إلى أيام الوالي المصلح مدحت باشا ( 1871 ) ، الذي بنيت في أيامه الدوائر الحكومية في كربلا وتم توسيع السوق فيها ، لا بد لنا من أن نعود إلى اكماله من ناحية أخرى بايراد ما كتبه الرحالون عنها بعد أن شدوا الرحال لزيارتها .

--> ( 1 ) يراجع بهذا الشأن الروح المليئة بالتعصب المتجلية في قصيدة عبد الغفار الأخرس عن حملة نجيب باشا التي استنكرها جميع المؤرخين بالنظر لما رافقها من وحشية بلغت منتهى الذروة ، وقد أوردنا القصيدة كاملة في فصل كربلا في الشعر من هذا الجزء . الخليلي ( 2 ) كتاب ريتشارد كوك المشار اليه ، ص 274 .